أبي بكر جابر الجزائري

384

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ : أي لم تحرم جاريتك مارية التي أحلها الله لك . تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ : أي بتحريمها . قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ : أي شرع لكم تحليلها بالكفارة المذكورة في سورة المائدة . وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ : هي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما . حَدِيثاً : هو تحريم مارية وقوله لها لا تفشيه . فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ : أي نبأت حفصة عائشة أي اختبرها به ظنا منها أنه لا حرج في ذلك باجتهاد . وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ : أي اطلعه عليه أي على المنبأ به . عَرَّفَ بَعْضَهُ : أي لحفصة . وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ : أي تكرما منه صلى الله عليه وسلم . إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ : أي حفصة وعائشة رضي الله عنهما تقبل توبتكما . فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما : أي مالت إلى تحريم مارية أي سركما ذلك . وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ : أي تتعاونا أي على النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكرهه . فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ : أي ناصره . وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ : أي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما . وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ : أي ظهراء وأعوان له . قانِتاتٍ : أي عابدات . سائِحاتٍ : أي صائمات أو مهاجرات . معنى الآيات : قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ « 1 » اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ

--> ( 1 ) روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا ، قالت فتواطأت أنا وحفصة إن أيتنا دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلتقل إني أجد منك ريح مغافير : أكلت مغافير : فدخل على إحداهما فقالت له ذلك فقال بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له . فنزل لم تحرم ما أحل الله لك إلى أن تتوبا ، المغافير جمع مغفور بقلة من البقول .